الشيخ محمد علي الأنصاري
329
الموسوعة الفقهية الميسرة
الثاني - إضافة عرضيّة حاصلة بالأُمور الخارجيّة . ثمّ ، إنّ الإضافة العرضيّة تنقسم بدورها إلى : 1 - إضافة عرضيّة أوّليّة . 2 - وإضافة عرضيّة ثانوية . ثمّ الأوّلية تنقسم أيضاً إلى : أ - إضافة عرضيّة أوّلية مستقلّة . ب - إضافة عرضيّة أوّليّة تبعيّة . والآن نقوم بدراسة كلِّ قسم من هذه الأقسام : 1 - الإضافة الذاتيّة التكوينيّة : ويقصد بها الإضافة الكائنة بين الإنسان ونفسه وعمله وذمّته ، فإنّ الإنسان يملك نفسه وأعماله وذمّته ، ملكيّة ذاتيّة ، بمعنى أنّ له السلطنة على التصرّف فيها بحكم الوجدان ، والضرورة ، والسيرة العقلائيّة ، فله أن يؤجر نفسه ويبيع ما في ذمّته . وهذه السيرة غير مردوعة من قبل الشارع ، نعم ربّما ورد المنع عن ذلك في موارد خاصّة ، كأن يُتلف نفسه ، أو يوجر نفسه لعملٍ محرّمٍ ونحو ذلك من التصرّفات المنهيِّ عنها شرعاً . 2 - الإضافة العرضيّة الأوّليّة المستقلّة : وهذه الإضافة تحصل بسبب الحيازة ، أو بالعمل ، أو مشتركاً . مثال الحيازة فقط ، كمن ملك الطير أو السمك بواسطة الاصطياد الذي هو من أفراد الحيازة ، أو حاز الخشب من الغابة ، أو الماء من النهر ، ونحو ذلك . ومثال العمل فقط ، أن يعمل عملًا بعوضٍ كأن يوجر نفسه مثلًا ، فنفس عمل الإنسان مملوك له بالإضافة الذاتيّة ، وأمّا ما يحصله بواسطة العمل ، فهو مملوك له بالإضافة العرضيّة . وأمّا مثال الاشتراك ، فهو كمن حاز الخشب من الغابة ، ثمّ صنعه سريراً ، فالحائز يملك الخشب بالحيازة ، ويملك العمل الذي قام به في الخشب وبه صار سريراً ، ونتيجة ملكيّته لهما هي أنّه صار يملك قيمة الخشب وقيمة العمل ، الذي يكوّن مجموعهما قيمة السرير « 1 » . لكن أورد عليه السيّد الصدر : بأنّ سريرية السرير تملك في نظر العقلاء تبعاً لتملّك المادّة ، ولذا لو حاز خشباً ثمّ صنع شخص آخر منه سريراً من دون إذنه ، كان كمن لو صنع هو سريراً ، بل إنّ ملكية السريرية تندك في ملكيّة المادّة ولا تُرى
--> ( 1 ) بالبيان المتقدّم يرتفع ما أُورد على السيّد الخوئي - في فقه العقود 1 : 30 - 31 - من توهّم كون الملكيّة متفرّعة على الماليّة وهو باطل ، فإنّ الكلام في حصول الملكيّة ، ويكون ذكر القيمة لبيان كيفيّة تفكيك ملكيّة المادّة عن ملكيّة العمل .